من كلمة محافظ الأنبار محمد نوري قُبيل تأديته اليمين الدستورية نائباً في مجلس النواب، بحضور رئيس مجلس المحافظة وعدد من القيادات العسكرية والأمنية ونواب ومعاوني المحافظ ورؤساء الوحدات الإدارية والكادر المتقدم في المحافظة:
لقد تشرَّفت بخدمة الأنبار في واحدة من المراحل الصعبة التي مرَّت بها المحافظة، مرحلة واجهنا فيها ديوناً متراكمة، وشحاً كبيراً في التخصيصات المالية، وضغطاً خدمياً واقتصادياً معروفاً للجميع، ومع كل ذلك، لم نسمح لليأس أن يجد طريقه إلينا، ولم تتوقف عجلة العمل، إيماناً منَّا بأن خدمة أهلنا واجب لا ينتظر الظروف المثالية ولا الأعذار.
عملنا خلال هذه المرحلة على إصلاحات إدارية حقيقية، سعينا فيها إلى إعادة الانضباط والهيبة لمؤسَّسات المحافظة، وتعاملنا مع الجميع بمسافة واحدة.
إن انتقالي إلى موقع آخر سيكون بعون الله امتداداً لدعم محافظتنا مع مؤسسات الدولة الاتحادية في بغداد.
ما زالت أمامنا ملفات مهمة تحتاج إلى جهد ومتابعة، وقد بدأنا بخطوات جدية لمعالجتِها مع الحكومة الاتحادية، وفي مقدمتها ملفات التعويضات ورواتب الشهداء والجرحى، وهي أمانة سنواصل العمل عليها حتى تأخذ حقها الكامل بإذن الله.
أتقدم اليوم بالشكر إلى إخوتي رئيس مجلس المحافظة وأعضاء المجلس، الذين كانوا شركاء حقيقيين وداعمين لكل خطوة إصلاحية وخدمية، ووقفوا معنا في اتخاذ القرارات الصعبة بروح المسؤولية والحرص على مصلحة الأنبار.
لايفوتني تقديم الشكر والتقدير إلى كافة القيادات العسكرية والأمنية ومنتسبيها بمختلف صنوفهم وتشكيلاتهم، الذين كان لهم الدور الكبير في ترسيخ الأمن والاستقرار.
كما أتقدَّم بالشكر والامتنان إلى نواب المحافظ ومعاونيه والمستشارين، وإلى الكادرِ المتقدم في ديوان المحافظة والدوائر الخدمية، على ما قدَّموه من جهد وإخلاص وتفان في أداء واجباتهم، وأوصيهم جميعاً بالاستمرار بنفس الهمة والروح العالية، والمحافظة على نهج العمل الجماعي.
أوصيكم جميعاً أن تواصلوا العمل بنفس الإخلاص، وأن تحافظوا على وحدة الصف وروح التعاون، فالأنبار تستحق الكثير، وأهلها يستحقون الأفضل دائماً.


